. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولنا: إطلاق الآيات فإنه يقتضي الإباحة مطلقا، وطلق النبي ﷺ حفصة فأمره الله تعالى أن يراجعها فإنها «صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ» (¬١) ولم يكن هناك زينة ولا كبر السن.
وكذا الصحابة؛ فإن عمر ﵁ طلق أم عاصم، وابن عوف تماضر والمغيرة بن شعبة أربع نسوة له. والحسن بن علي استكثر النكاح بالكوفة والطلاق بها فقال علي ﵁ وهو على المنبر: إن ابني هذا مطلاق فلا تزوجوه فقالوا: ثم يزوجوه، ثم يزوجوه.
ولأن فيه معنى كفران النعمة، ومعنى إزالة الرق من وجه؛ فإن «النِّكاحُ رِقّ» بالحديث (¬٢)؛ ولهذا صينت القرابة القريبة عن هذا الرق حيث حرم نكاح المحارم إليه أشار بقول ﵇: «إنَّ أبغض المباحات عند الله الطلاق» رواه أبو داود وابن ماجه (¬٣)، فقد نص على إباحته؛ لما فيه من كفران.
ثم للطلاق ركن وهو: أنت طالق، ونحوه.
وأهل: وهو كل بالغ عاقل.
ومحل: وهو المنكوحة، وشرط النية وغيرها كما سنذكرها.
وحكم: وهو زوال الحكم عن المنكوحة عند شرطه.
وصفة: وهو كونه محظورًا في الأصل عندنا، وعند الشافعي على العكس، ويتبين هذا في مسألة الإرسال في كونه بدعيًا أو سنيًا، فقدَّم الشيخ بيان الصفة فقال: