(وَإِنْ كَانَتْ آيِسَةً أَوْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ، وَقَعَتِ السَّاعَةُ وَاحِدَةٌ، وَبَعْدَ شَهْرٍ أُخْرَى وَبَعْدَ شَهْرٍ أُخْرَى)؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ فِي حَقِّهَا دَلِيلُ الْحَاجَةِ كَالطُّهْرِ فِي حَقِّ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ عَلَى مَا بَيَّنَّا (وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ الثَّلَاثُ السَّاعَةَ وَقَعْنَ عِنْدَنَا، خِلَافًا لِزُفَرَ) لَمَّا قُلْنَا بِخِلَافِ مَا إِذَا قَالَ: «أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ» وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى الثَّلَاثِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ نِيَّةُ الْجَمْعِ فِيهِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الثَّلَاثِ إِنَّمَا صَحَّتْ فِيهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ اللَّامَ فِيهِ لِلْوَقْتِ، … ... ..
على ما عرف في الأصول، ولو نواه صح ويحنث بأكله.
(وإن كانت آيسة) أو مدخولا بها.
[(أو من ذوات الأشهر)؛ يعني صغيرة مدخولا بها (¬١)]؛ فقال لها: أنت طالق ثلاثا للسنة؛ وقعت الساعة واحدة عند الشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣) ثلاثا الساعة كما في الحائض؛ لما ذكرنا أنه لا بدعة في العدد عنده وهو أنه محتمل كلامه؛ فيصح (خلافا لزفر).
(بخلاف ما إذا قال: أنت طالق للسنة)؛ أي: بدون لفظ الثلاث؛ طلقت في الحال إن كانت طاهرة، وبه قال الشافعي (¬٤).
وإن كانت حائضا؛ أي: في طهر جامعها فيه؛ لم يقع الساعة، فإذا حاضت وطهرت وقعت تطليقة، وبه قال الشافعي (¬٥)؛ لأن قوله: أنت طالق للسنة إيقاع تطليقة مختصة بالسنة المعرفة باللام؛ لأن اللام للاختصاص.
ولو نوى ثلاثا جملة أو متفرقة على الأطهار؛ لم يصح. وهكذا ذكر فخر الإسلام، والصدر الشهيد، وصاحب المختلفات، وعلاء الأئمة السمرقندي (¬٦).
لأنه إنما تصح نية الثلاث فيه جملة من حيث [أن] (¬٧) اللام فيه للوقت؛