فِي هَذَا الجُزءِ، وَفِي الطَّلَاقِ الأَمرُ عَلَى القَلبِ.
ولهذا لا تصح إضافة النكاح إلى الجزء الشائع عنده.
فإن قيل: كيف تترجح الحرمة وشرط الترجيح المعارضة، وشرط المعارضة اتحاد المحل وهو معدوم ههنا؟
قلنا: المرأة في حق وقوع الطلاق والنكاح بمنزلة شيء واحد وعضو واحد بالإجماع. كذا في الفوائد الظهيرية.
(الأمر على القلب)؛ يعني: مبنى الطلاق على غلبة الحرمة والسراية؛ ولهذا يصح إضافة الطلاق إلى الجزء الشائع دون النكاح.
ولو طلق شهرًا؛ يقع الطلاق مؤبدا.
ولو قال: تزوجتك شهرًا؛ لا يصح النكاح.
وذكر في كتبهم: اختلف الأصحابُ فيما إذا أضاف الطلاق إلى جزء شائع أو مُعيّن كيف يقع؟ على المضاف إليه أولا ثم يسري إلى باقي البدن كما في العتق؟
قال الغزالي: هو ظاهر المذهب في العتق لا في الطلاق.
وقيل: يجعل الجزء الشائع المعين عبارة عن الكل فيقع باللفظ؛ لأنه لا يفرض حصول الطلاق في المضاف إليه وحده حتى يقدر سرايته إلى الباقي.
وتظهر ثمرة الخلاف فيمن قال لامرأته: إن دخلت الدار فيمينك طالق؛ فقطعت يمينها ثم دخلت، إن قلنا بالسراية؛ لا يقع هاهنا، وإن قلنا: بالعبارة عن الكل؛ يقع.
وفيمن لا يمين لها لو قال: يمينُكِ؛ قيل: على هذا الخلاف، وقيل: