لِأَنَّ مَوتَهُ يُنَافِي الأَهْلِيَّةَ وَمَوتَهَا يُنَافِي المَحَلِّيَّةَ وَلَا بُدَّ مِنْهُمَا.
(وَإِذَا مَلَكَ الزَوْجُ امْرَأَتَهُ أَوْ شِقصًا مِنهَا أَوْ مَلَكَت المَرأَةُ زَوجَهَا أَوْ شِقصًا مِنهُ وَقَعَت الفُرْقَةُ) لِلمُنَافَاةِ بَينَ المِلكَينِ. أَمَّا مِلكُهَا إِيَّاهُ فَلِلاجْتِمَاعِ بَينَ المَالِكِيَّةِ وَالمَملُوكِيَّة، وَأَمَّا مِلكُهُ إِيَّاهَا فَلِأَنَّ مِلكَ النِّكَاحِ ضَرُورِيٌّ وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ قِيَامِ مِلكِ اليَمِينِ فَيَنتَفِي النِّكَاحُ (وَلَو اشْتَرَاهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا لَم يَقَع شَيْءٌ) لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَسْتَدعِي قِيَامَ النِّكَاحِ، وَلَا بَقَاءَ لَهُ مَعَ المُنَافِي، لَا مِنْ وَجْه وَلَا مِنْ كُلِّ وَجهِ، وَكَذَا إِذَا مَلَكَتَهُ أَوْ
دخولك الدار، والجزاء يعقب الشرط؛ فكان هذا إيقاعًا له بعد الموت، ولا ملك بعد الموت. (ملك النكاح ضروري)؛ لأن إثبات الملك على الحرة على خلاف القياس، وإنما يثبت ضرورة الحل؛ لبقاء النسل.
ولما طرأ عليه ملك اليمين (¬١) - وهو: الحل القوي؛ ينتفي الحل الضعيف. وفي تملك الشقص (¬٢) وإن كان لا يثبت الحل ولكن يثبت الملك؛ فقام مقام الحل؛ لأنه دليل عليه بخلاف المكاتب إذا اشترى منكوحته حيث لا يبطل النكاح؛ لأن الثابت له [في] (¬٣) كسبه حق الملك، وحق الملك لا يمنع بقاء النكاح.
[(ولا بقاء له)؛ أي: للنكاح] (¬٤).
(مع المنافي لا من وجه)؛ أي: من حيث العدة.
(ولا من كل وجه)؛ أي: من حيث ملك النكاح. وبه قال الشافعي (¬٥)، ومالك (¬٦)، وأحمد (¬٧)، والظاهرية (¬٨).