فَصْلٌ فِي تَشْبِيهِ الطَّلَاقِ وَوَصْفِهِ
(وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنتِ طَالِقٌ هَكَذَا يُشِيرُ بِالإِبْهَامِ وَالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى فَهِيَ ثَلَاثٌ) لِأَنَّ الإِشَارَةَ بِالأَصَابِع تُفِيدُ العِلمَ بِالعَدَدِ فِي مَجْرَى العَادَةِ إِذَا اقْتَرَنَت بِالعَدَدِ المُبْهَمِ، قَالَ ﵊: «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» الحَدِيثَ، وَإِنْ أَشَارَ بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَإِنْ أَشَارَ بِثِنْتَيْنِ فَهِيَ ثِنْتَانِ لِمَا قُلْنَا، وَالإِشَارَةُ تَقَعُ
فصل في تشبيه الطلاق ووصفه
اعلم إنه طعن بعض الناس على [محمد] (¬١) وقال: إن السبابة اسم جاهلي، والاسم (¬٢) الشرعي المُسَبِّحة.
قيل في جوابه: كُتِبَ في بعض النسخ السباحة.
ولأن السبابة وردت في الحديث عن ابن عمر أنه ﵇: «أدخل السَّبَّابَتَيْنِ في أُذُنَيْهِ» (¬٣) في صفة الطهورية (¬٤).
ولأن في الأسماء الأعلام لا يوجب تحقيق معانيها في المسميات بالإجماع. كذا في جامع فخر الإسلام.
وفي الفوائد الظهيرية: لا فرق بين الإشارة بالإصبع التي اعتاد الناس الإشارة بها، وبين الإصبع الآخر؛ لما قلنا، وهو: أن الإشارة إذا اقترنت بالعدد المبهم؛ تفيد العلم عادة بإجماع الأمة والسنة.
وفي المبسوط: أنه ﵇ قال: «الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وخنس في المرة الثالثة إبهامه» فكان بيانًا أن الشهر تسعة وعشرين يوما، ولا خلاف في المسألة للفقهاء.
والإشارة تقع بالمنشورة منها لا بالمضمومة؛ لاعتبار العرف والعادة؛ ألا