قَالَ: (وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكرِ النَّفْسِ فِي كَلَامِهِ أَوْ فِي كَلَامِهَا، حَتَّى لَو قَالَ لَهَا: اختَارِي، فَقَالَت: قد اختَرتُ فَهُوَ بَاطِلٌ)؛ لِأَنَّهُ عُرِفَ بِالإِجْمَاعِ وَهُوَ فِي الْمُفَسَّرَةِ مِنْ أَحَدِ الجَانِبَينِ، وَلِأَنَّ المُبهَمَ لَا يَصلُحُ تَفسِيرًا لِلمُبْهَمِ الآخَرِ، وَلَا تَعيِينَ مَعَ الإِبْهَامِ (وَلَو قَالَ لَهَا: اختَارِي نَفْسَكِ فَقَالَت: اختَرْتُ تَقَعُ وَاحِدَة بَائِنَة).
وربيعة (¬١)؛ فكأنه جعل عين هذا اللفظ طلاقا.
وقال علي في رواية: "لا يقع به شيء" (¬٢) كما قلنا، وفيه روايتان.
قوله: (ولا بد من ذكر النفس في كلامه أو كلامًا يقوم مقام النفس كالتطليقة والاختيار؛ لورود الشرع في المفسرة من أحد الجانبين).
وفي المحيط: لابد من ذكر النفس أو التطليقة أو الاختيارية في أحد الكلامين؛ لأن الاختيار محتمل للمعاني فلابد له من تفسير، وهو ذكر النفس أو ما يدل عليها (¬٣).
لأن الاختيار عبارة عن الخلوص كما بينا؛ فإذا اختارت نفسها يقتضي خلوص نفسها لها، وذلك بوقوع طلقة بائنة.
وذكر النفس ليس بشرط عند الأئمة الثلاثة.
أما عند مالك: فأي الكلام صدر منه مع النية؛ يقع به الطلاق وإن لم يشعر به (¬٤).
وأمَّا عند الشافعي (¬٥)، وأحمد (¬٦): فلابد أن يكون في كلامه أو جوابها ما يصرف [الكلام] (¬٧) عند عدم ذكر النفس.