. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي المحيط: تقع رجعية؛ لأنه أمرها باختيارها نفسها بتطليقة؛ فكأنه قال لها: خلصي نفسك بتطليقة، والتطليقة معقبة للرجعة (¬١).
مسائل تتعلق بهذا الفصل
ولو قال لها: اختاري، فقالت: اخترت نفسي لا بل زوجي؛ يقع، ولو قالت: اخترت زوجي (¬٢) لا بل نفسي؛ لم يقع؛ لأنها اختارت نفسها أولا، فقد وقع؛ فلا يصح الرجوع من بعد، أما لو اختارت زوجها أولا خرج الأمر من يدها فلا يصح اختيارها من بعد.
ولو قالت: اخترت نفسي أو زوجي؛ لم يقع؛ لأن "أو" للتشكيك فلا يثبت اختيارها نفسها بالشك.
أما لو قالت: اخترت نفسي وزوجي؛ تقع؛ لأن باختيارها نفسها بانت، ثم عطفت اختيار الزوج عليها؛ فلم يصح.
ولو قدمت الزوج؛ لا يقع.
ولو قال لها بعد قوله: (اختاري)، لك ألف على أن تختاريني، فاختارته؛ لا يجب شيء ولا يجب المال؛ لأن الاعتياض عن ترك حق تملك النفس لا يجوز كما لا يجوز عن ترك حق الشفعة.
ولو قال: اختاري إن شئت، فقالت: اخترت نفسي؛ يقع؛ لأنه بمنزلة طلقي نفسك إن شئت.
ولو قال: أنت طالق إن شئت واختاري، فقالت: شئت واخترت؛ يقع طلاقان: أحدهما بالمشيئة، والآخر بالخيار. كذا في المحيط (¬٣).
ولو قال: اختاري ثلاثا، وقالت: اخترت نفسي مرة أو بمرة أو واحدة أو بواحدة أو اختيارة أو اخترت؛ طلقت ثلاثا؛ لأنه جواب الكل.