(وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَمْرُكِ بِيَدِكِ يَنوِي ثَلَاثًا فَقَالَت: قَدْ اختَرْتُ نَفْسِي بِوَاحِدَةٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ)؛ لِأَنَّ الِاحْتِيَارَ يَصْلُحُ جَوَابًا لِلأَمْرِ بِاليَدِ، لِكَونِهِ تَملِيكًا كَالتَّحْيِيرِ، وَالوَاحِدَةُ
ولو نوى الأمر باليد ثلاثًا؛ كان كما نوى؛ لأن الأمر يحتمل العموم والخصوص كما بينا بخلاف "اختاري "، فإنه أمر بالفعل، والفعل لا يحتمل العموم.
قوله: (ينوي ثلاثا) قيد به؛ لأنه إذا لم [ينو] (¬١) ثلاثًا؛ تقع واحدة بائنة عندنا.
ورجعية عند الشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣).
وعند ابن أبي ليلى، ومالك (¬٤): تقع ثلاث، ولا يصدق قضاء إذا نوى واحدة؛ لأنه فوض إليها بهذا الكلام جنس ما يملكه عليها، وذلك ثلاث.
وقلنا: التفويض قد يكون خاصًا وقد يكون عامًا، فبنية الواحد قصد الخاص، وهو غير المخالف للظاهر.
وكذا الخلاف لو نوى الطلاق فقط؛ لأنه لا يثبت به إلا العدد المتيقن عند الاجتماع.
وكذا لو نوى ثنتين؛ تقع واحدة عندنا، خلافًا للشافعي (¬٥)، ومالك (¬٦)، وأحمد (¬٧)؛ لأن هذا نية العدد، وهي لا تسع في هذا اللفظ فتكون واحدة بائنة، كذا في المبسوط (¬٨).
(فهي ثلاث)؛ أي: بلا خلاف بين الأئمة الأربعة.