Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 4, halaman 202

  1. كتاب الطلاق
  2. فصل في المشيئة

لِأَنَّهُمَا يُسْتَعْمَلَانِ لِلعَدَدِ فَقَد فَوَّضَ إِلَيْهَا أَيَّ عَدَد شَاءَت (فَإِنْ قَامَت مِنْ المَجْلِسِ بَطَلَ، وَإِنْ رَدَّت الأَمْرَ كَانَ) رَدًّا لِأَنَّ هَذَا أَمرٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ خِطَابٌ فِي الحَالِ فَيَقْتَضِي الجَوَابَ فِي الحَالِ.

(وَإِنْ قَالَ لَهَا: طَلِّقِي نَفْسَك مِنْ ثَلَاثٍ مَا شِئتِ، فَلَهَا أَنْ تُطَلَّقَ نَفْسَهَا وَاحِدَة أَوْ ثِنَتَيْنِ وَلَا تُطَلِّقَ ثَلَاثًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: تُطَلِّقُ ثَلَاثًا إِنْ شَاءَت) (*) لِأَنَّ كَلِمَةَ «مَا» مُحكَمَةٌ فِي التَّعْمِيمِ، وَكَلِمَةَ «مَنْ» قَدْ تُستَعمَلُ لِلتَّمييز،

(لأنهما) أي: (كم) و (ما) (يستعملان للعدد) يقال: كم مالك؟ وخذ دراهمي ما شئت؛ أي: العدد الذي شئت، (فقد فوض إليها أي عدد شاءت).

فإن قيل: كلمة (ما) كما تستعمل للعدد تستعمل للوقت كقوله تعالى: ﴿مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ [مريم ٣١] فوقع الشك في تفويض العدد فلا يثبت العدد بالشك.

قلنا: هذا معارض بمثله، فإنا لو عملناه بمعنى الوقت؛ لا يبطل بالقيام عن المجلس، ولو عملنا بمعنى العدد؛ يبطل، فوقع الشك في ثبوته فيما وراء المجلس؛ فلا يثبت بالشك، ثم رجحنا جانب العدد بأصل آخر وهو: أن التفويض بمعنى التمليك كما ذكرنا والتمليكات مقتصرة على المجلس، وذا إنما يكون أن لو كانت معمولة بمعنى العدد لا بمعنى الوقت.

قوله: (لأن هذا أمر واحد) هذا احتراز عن (كلما).

وقوله: (خطاب في الحال احتراز عن "إذا " و "متى" يعني هذا تمليك في الحال؛ لأنه ليس في كلامه ذكر الوقت فاقتضى جوابًا في الحال)، ولا يقال إن "كم" تستعمل في العدد، والواحد ليس بعدد؛ فينبغي ألا يملك الواحد؛ لأنا نقول: الواحد أصل العدد، وفي العُرف تستعمل بمعنى العدد؛ ألا ترى لو قيل: كم معك؟ استقام الجواب عن الواحد.

قوله: (تستعمل للتمييز)؛ أي: للبيان كما في قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ [الحج ٣٠]، وقد تكون صلة كما في قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٣١] وقوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدِ﴾ [المؤمنون ٩١]

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 4، ص 202 (SanadKitab #30179, hlm. urut 3044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.