وَعِنْدَ مُحَمَّد وَزُفَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى: لَا يَهْدِمُ مَا دُونَ الثَّلَاثِ فَتَعُودُ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ، وَسَنُبَيِّنُ مِنْ بَعدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (وَإِنْ قَالَ لَهَا: إِنْ دَخَلتِ الدَّارَ فَأَنتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَنتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَت غَيْرَهُ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ رَجَعَت إِلَى الأَوَّلِ فَدَخَلَت الدَّارَ لَم يَقَع شَيْءٌ)
وأحمد (¬١)، وأصحابهم.
وفي المبسوط: أخذ الشبان من الفقهاء بقول المشايخ من الصحابة، وأخذ المشايخ من الفقهاء بقول الشبان من الصحابة (¬٢).
وفي الذخيرة: لو قال: كلما دخلت الدار فأنت طالق، فدخلت مرة أو مرتين، ثم تزوجت بغيره، وعادت إلى الأول؛ عادت بثلاث، ثم لو دخلت الدار ثلاث مرات وقع الثلاث عندهما (¬٣).
وعند محمد: هي طالق بما بقي، وتثبت الحرمة الغليظة بما بقي (¬٤).
لهما: ما رواه أبو عيسى الترمذي (¬٥)، وهو قوله: «لعن الله المحلل» (¬٦) الحديث. والمسألة مستقصاة في الأصول.
قوله: (لم يقع شيء) عند علمائنا الثلاثة، وبه قال الشافعي في الجديد على المنصوص (¬٧)، ومالك (¬٨)، وأحمد (¬٩)؛ قال ابن المنذر: أجمع كل من يحفظ عنه