. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
﴿وَلَا يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ﴾ (¬١) [هود ٣٤] ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ (¬٢) [الأحزاب ٥٠] وهي محتملة للفريقين؛ فإن إرادة النبي عليه الصلاة السلام متأخرة فإنها كالقبول، ويحتمل تقدم إرادة النبي فإذا فَهِمَتْ ذلك وهبت نفسها له.
وقال ابن مالك: الشرط الثاني لا جواب له والجواب الأول، وذكر الثاني سد مسد جوابه، وعلى هذا: إن شربتِ، إن أكلتِ، إن أبيت، إن ركبت. أو قال: إن كلمته، إن دخل علي.
وعن أبي يوسف والفراء: هذا فيما يُقدَّم عادة، وعلى هذا لو قال: إن أعطيتك إن وعدتكِ إن سألتني فأنتِ طالق؛ لم تطلق حتى تسأله ثم يعدها ثم يعطيها؛ لأنه شرط في العطية الوعد، وفي الوعد السؤال؛ فكأنه قال: إن سألتيني إن وعدتكِ إن أعطيتكِ، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي (¬٣).
وقال القاضي من الحنابلة: هذا إذا [كان] (¬٤) الشرط بإذا، وإن كان مثل إن شربت إن أكلت تطلق بوجودهما كيف كان؛ لأن المعروف في ذلك " إذا " دون "إن" (¬٥)، وفي المغني: يجب الرجوع في ذلك إلى اللغة، ولا عُرف في التفرقة بينهما (¬٦).
ولو قال: إن وطئتك؛ فيمينه على الجماع؛ وقال ابن قدامة الحنبلي وعند محمد بن الحسن: يمينه على الوطء بالقدم، ولو قال: أردت به الوطء؛ لم