فَصِلٌ فِي الاسْتِثْنَاءِ
(وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: أَنتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَّصِلًا لَم يَقَع الطَّلَاقُ) لِقَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِطَلَاق أَوْ عَتَاق وَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَّصِلًا بِهِ
فأجازه؛ صح، حتى لو دخلت بعد الإجازة؛ تطلق، وقبلها؛ لا (¬١).
فصل في الاستثناء
ألحق الاستثناء بالتعليق؛ لأنهما من بيان التغيير (¬٢)؛ ولأن الشرط يمنع كل الكلام، والاستثناء بعضه، والجزء مقدم على الكل.
والاستثناء استفعال من الثني وهو الصرف (¬٣)، ويقال: ثنيته ثنيا، أي: عطفته (¬٤). وقدم مسألة (إن شاء الله)؛ لقربها ومشابهتها بمسائل ما قبل الفصل.
ثم المناسبة بينه وبين الاستثناء: منع أول الكلام (¬٥)، أو هو اسم توقيفي قال تعالى: ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾.
ثم اختلفوا في عمله: أنه للإبطال أو للتعليق؟
فقال أبو يوسف: إبطال. وبه قال بعض أصحاب الشافعي (¬٦).
وقال محمد: تعليق وبه قال بعض أصحاب الشافعي (¬٧).
وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا قدَّم المشيئة فقال: إن شاء الله أنت طالق،