. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المستثنى الباقي بغير واو.
[وأما] (¬١) إذا كان بالواو؛ فالكل من الأصل، فإذا قال: أنت طالق ثلاثًا إلا واحدة وواحدة؛ تقع واحدة، وكذا إذا قال: إلا واحدة وإلا واحدة.
وأما لو قال: إلا واحدة إلا واحدة؛ تقع ثنتان وبطل الاستثناء الأخير؛ لأنه من غير تعدد.
وقيل: طريق آخر: تأخذ بيمينك ثلاثًا وثنتين بيسارك، وواحدة بيمينك؛ فتكون بيمينك [أربعا] (¬٢) فتسقط منها ما بيسارك وهو ثنتان؛ فتبقى ثنتان. وهو الواقع.
وعلى هذا مسألة مشهورة لو قال: عليَّ عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا ثنتين إلا واحدة؛ يلزمه خمسة (¬٣)، وكذا لو قال: له عشرة إلا تسعة إلى آخرها؛ يلزمه خمسة.
وعلى هذا: له عليَّ مائة إلا تسعين، إلا ثمانين، إلا عشرة؛ يلزمه خمسون.
وفي المحيط وغيره: سمي الاستثناء بإلا وأخواتها استثناء التحصيل، وبمشيئة الله استثناء التعطيل (¬٤).
وفي المحيط: الأمر لا يرفعه الاستثناء، وفي الجامع ما يدل على رفعه (¬٥).
وفي الذخيرة: مريض قال لورثته: أعتقوا عبدي فلانًا بعد موتي إن شاء الله؛ صح الإيصاء وبطل الاستثناء (¬٦).
ولو قال: هو حر إن شاء الله بطل الإيجاب استحسانًا، وبه أخذ محمد.