(وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ وَلَدَت مِنهُ، وَقَالَ: لَم أُجَامِعهَا فَلَهُ الرَّجْعَةُ) لأنَّ الحَبَلَ مَتَى ظَهَرَ فِي مُدَّة يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مِنهُ جُعِلَ مِنْهُ لِقَولِهِ ﷺ: «الوَلَدُ
الشافعي أو قول منه (¬١).
والمذهب الخامس: قال أبو ثور: لا تصدق في أقل من سبعة وأربعين يوما، على أن أقل الحيض يوم، وأقل الطهر خمسة عشر يومًا (¬٢).
والمذهب السادس: قاله مالك في الجواهر: أربعون يوما (¬٣).
والسابع: قاله إسحاق بن راهويه وأبو عبيد: إن كان لها أقراء معلومة يعرفها بطانة أهلها؛ تُصدق على [ما] (¬٤) تشهد به، وإلا؛ تصدق في أقل من ثلاثة أشهر (¬٥).
والثامن: أقله تسعة وعشرون يومًا. قالته الحنابلة، وقالوا: هذا إن قلنا أقل الطهر ثلاثة عشر يوما. وإن قلنا خمسة عشر يوما؛ تزداد أربعة أيام فيكون ثلاثة وثلاثين.
قالوا: وإن قلنا القرء الطهر، [وأقل الطهر] (¬٦) ثلاثة عشر يوما؛ تنقضي عدتها بثمانية وعشرين يوما، وإن قلنا: أقل الطهر خمسة عشر يوما؛ يزداد على ذلك أربعة أيام فيصير اثنين وثلاثين (¬٧).
فصارت المذاهب فيه أحد عشر؛ ذكر بعضه ابن المنذر في الإشراف، وبعضه في المغني لابن قدامة من الحنابلة (¬٨).