نِّسَابِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣] إلى أَنْ قَالَ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٣]. وَالظَّهَارُ كَانَ طَلَاقًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقَرَّرَ الشَّرعُ أَصْلَهُ، وَنَقَلَ حُكمَهُ إِلَى تَحْرِيم مُؤَقَّت بِالكَفَّارَةِ غَيْرِ مُزِيلَ لِلنِّكَاحِ، … ... … .
المبسوط: (الظهار كان طلاقًا في الجاهلية فقرر الشرع أصله ونقل حكمه إلى تحريم مؤقت بالكفارة) من غير أن يكون مزيلًا للملك، ولا خلاف فيه لأحد من العلماء، الأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة ٣] أي يتجامعا، وسبب نزولها: قصة خولة بنت مالك بن ثعلبة، وفي رواية: خويلة، فإنها قالت: كنت تحت أوس بن الصامت بن قيس، فجئت رسول الله صلى الله عيه وسلم أشكو إليه، ورسول الله ﷺ يجادلني فيه ويقول: «اتق الله فإنه ابن عمك» فما برحت حتى نزلت: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ [المجادلة ١] ثم قال لها رسول الله: «مريه فليعتق رقبة» فقلت: لا يجد ذلك يا رسول الله، فقال: «مريه أن يصوم شهرين» فقلت: هو شيخ كبير لا يطيق الصوم، فقال: «مريه فليطعم ستين مسكينا» فقلت: ما عنده شيء يا رسول الله، فقال: «أنا سأعينه بِعَرَقٍ» فقلت: وأنا أعينه بعَرَق أيضًا، فقال: «أحسنت اذهبي وأطعمي بها ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك» (¬١) والعَرَقُ: ستون صاعًا بما رواه أحمد وأبو داود (¬٢).
وقيل: العَرق - بفتح العين والراء المهملتين - مكيل يسع ثلاثين صاعًا، وقال أبو داود: وهذا أصح (¬٣).
رو ابن ماجة أنها تشتكي زوجها إلى رسول الله ﷺ وتقول يا رسول الله: أكل شبابي ونثرت له بطني: أي: ولدت له أولادًا - حتى إذا كبرت سني وانقطع ولدي ظاهر مني، فنزل جبريل ﵇ بهذه الآيات (¬٤).