لِيَكُونَ الثَّابِتُ بِهِ أَدنَى الحُرمَتَينِ.
وَعِنْدَ مُحَمَّد: ظِهَارٌ لِأَنَّ كَافَ التَّسْبِيهِ تَحْتَصُّ بِهِ.
كلام العاقل متي أمكن حمله على وجه صحيح يحلّ شرعًا لا يحمل على ما يحرم شرعًا، والظهار منكر وزور فلا يحمل عليه؛ لأنه مسيء (¬١).
وألحق في الجامع الصغير قوله: مثل أمي؛ بقوله: كأمي.
وقول محمد كاف التشبيه يختص بالظهار؛ قلنا: لو كان لا يحتاج إلى النية.
قوله: (الثابت به أدنى الحرمتين)؛ لأن حُرمة الإيلاء أدنى من حرمة الظهار سببًا وحكمًا وزاجرًا.
أما السبب فإن الظهار منكر من القول وزور، وسبب حرمة الإيلاء: اليمين واليمين مباح.
وأما الحكم: فإن حرمة الظهار أغلظ حتى كانت كفارته عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا، وكفارة الإيلاء: إطعام عشرة مساكين.
ولأن في حرمة الإيلاء ممكن بالوطء قبل الكفارة، وفي الظهار لا يحل وطئها ما لم يُكَفِّر.
ولأن حرمة الظهار باقية بعد التطليقات الثلاث دون [الإيلاء] (¬٢)، حتى لو ظاهر منها ثم طلقها ثلاثًا، ثم تزوج بأخرى، ثم عاد؛ يبقى الظهار حتى لا يحل وطئها بدون الكفارة. وفي الإيلاء: لا يعود في حق الطلاق.
ولأن المظاهر إذا امتنع عن التكفير يجبره القاضي على التكفير بالحبس والضرب، ولا كذلك الإيلاء.
وأما الزاجر: فظاهر وقد بيناه، ولكن ذكر في جامع قاضي خان: "ولو نوى [به] (¬٣) التحريم " ذكر في بعض النسخ أنه إيلاء عند أبي حنيفة وأبي