(وَإِذَا لَم يَسْتَطِعِ المُظَاهِرُ الصِّيَامَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسكينًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] (وَيُطْعِمُ كُلَّ مِسكين نِصْفَ صَاعِ مِنْ بُرِّ أَوْ
وفيه: نية كفارة عمرة لا تجزئه عن نية كفارة زينب.
إعتاق العبد الحربي في دار الحرب [لا] (¬١) يجزئه عن الكفارة، والمستأمن يجزئه.
قوله: (وإذا لم يستطع المظاهر الصيام) لكبر أو مرض لا يُرجى زواله (أطعم ستين مسكينا) كذا النص.
(نصف صاع من بر) وهو مُدان، والصاع أربعة أمداد.
وقال الشافعي: أطعم مدا من طعام، ويجب ذلك من غالب قوت البلد من الحبوب والثمار التي تجب فيها الزكاة (¬٢).
وقال مالك: يجب مد بمُد هشام، وهو مُدَّان بمد النبي ﷺ، وقيل: إنه دونهما؛ لأنه ﵇ نصَّ على مُدَّين في فدية الأداء والظهار مثله (¬٣).
وقال أحمد: يجب من البر مدٌّ وَمن التمر والشعير مُدان؛ لأنه روي عن عطاء عن أوس أخي عبادة بن الصامت أنه ﵇ «أعطى خمسة عشر صاعًا من شعير» (¬٤). قال أبو داود: وهو منقطع؛ لأن عطاء لم يلق أوسًا (¬٥).
ولنا: حديث أوس بن الصامت كما ذكر في المتن رواه أبو داود وأحمد والخلال.
وفي رواية أبي داود «بعَرَقٍ من تمر» والعَرَق: ستون صاعًا. رواه أحمد وأبو داود (¬٦).
وروى الأثرم بإسناده عن عمر «أطعم صاعًا من تمر أو شعير، أو نصف صاع من بر».