(وَإِذَا كَانَ بِالزَّوجِ جُنُونٌ أَوْ بَرَصٌ أَوْ جُذَامٌ فَلَا خِيَارَ لَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهَا الخِيَارُ) (*) دَفعًا لِلضَّرَرِ عَنْهَا،.
تمريضه وخدمته والقيام بمصالحه؛ ولهذا لو حدث بعد سنين لا يفسخ النكاح.
وزعموا أنه ﵇ ردَّ بالبرص فقال: «الحقي بأهلك» (¬١)؛ قلنا: هو رواية جميل بن زيد عن زيد بن كعب بن عجرة وهو متروك وزيد مجهول لا يعلم لكعب بن عجرة ولد اسمه زيد (¬٢).
وقول مالك "ترد إلى ربع دينار " لا يحفظ عن أحدٍ من الصحابة، وكذا قول الشافعي "ترد إلى صداق مثلها "؛ فلا يصح في ذلك شيء عن أحدهم؛ فقد خالفوا ما روي عن الصحابة في ذلك (¬٣).
وما رُوي عن عمر الرد بالجنون أو الجذام أو البرص [إلا] (¬٤) رواية مكذوبة من طريق عبد الله (¬٥) بن حبيب وهو هالك ممن أقدم على مخالفة عمر ﵁ فلا تقبل رواية الهالك.
وقد روي عن ابن عباس برواية عبد الملك الهالك المتقدم.
وما روي عن علي في رواية " أنه يخير قبل الدخول " غير ثابت؛ بل الرواية الصحيحة عنه أنه لا يرد بالعيب (¬٦).
قوله: (وقال محمد: لها الخيار)، وبه قال: الشافعي (¬٧)، ومالك (¬٨)، وأحمد (¬٩).