. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
(وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ مِنْ صِغَر أو كِبَر فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّتِي بَبِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِّسَائِكُمْ﴾ [الطلاق: ٤] الآيَةَ (وَكَذَا الَّتِي بَلَغَتْ بِالسِّنِّ وَلَم تَحِض) بِآخِرِ الآيَةِ.
والتاسع عشر: ما روي أن امرأة ثابت بن قيس لما اختلعت من زوجها جعل رسول الله ﷺ عدتها الحيض. رواه النسائي (¬١)، وقضى بذلك عثمان. رواه النسائي (¬٢).
والعشرون: في إلزام مالك؛ [ما ذكره في المقدمات عن مالك] (¬٣) أن الكتابية إذا مات زوجها بعد الدخول تعتد بثلاث حيض في قول (¬٤). فقد أوجب العدة في الحرة بالحيض.
والحادي والعشرون: يقال: قَرَأَ النجم إذا انتقل، والدم هو الذي ينتقل دون الطهر. ذكره في المبسوط والأصول (¬٥).
قوله: (فعدتها ثلاثة أشهر)؛ أي: بالإجماع (وكذا التي بلغت بالسن ولم تحض)؛ أي: فعدتهن ثلاثة أشهر، فحذف المبتدأ والخبر؛ لدلالة ما تقدم (بآخر الآية) وهو قوله تعالى: ﴿وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ [الطلاق ٤]؛ أي: الصغائر اللاتي لم يبلغن، واللائي بلغن بغير الحيض كذلك تعتد بثلاثة أشهر، كذا في التيسير.
في المغني: إذا بلغت خمسة عشر ولم تحض -عند أبي يوسف ومحمد والشافعي وأحمد-، أو سبعة عشر -عند أبي حنيفة ومالك-؛ فعدتها ثلاثة أشهر عندهم (¬٦).
واختلفوا في قوله تعالى: ﴿وَإِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق ٤]؛ أي: شككتم.
قيل: ارتبتم في المسألة؛ قالا له: كيف كانت تعتد بالأشهر؟