(وَالنَّفَقَةُ لِكُلِّ ذِي رَحِم مَحرَم إِذَا كَانَ صَغِيرًا فَقِيرًا، أَوْ كَانَتِ امْرَأَةً بَالِغَةٌ فَقِيرَةً، أَوْ كَانَ ذَكَرًا بَالِغَا فَقِيرًا زَمِنًا، أَوْ أَعْمَى) لِأَنَّ الصَّلَةَ فِي القَرَابَةِ القَرِيبَةِ وَاجِبَةٌ دُونَ البَعِيدَةِ، وَالفَاصِلُ أَنْ يَكُونَ ذَا رَحِمٍ مُحَرِّم،
قلنا: للأبوين تأويل في مال ولدهما بالنص، ولا تأويل لهما في مال الأب، ولو كان الولد معسرًا وهما معسران أيضًا فليس عليه نفقتهما؛ لاستوائهم في الحال، فلم يكن إيجاب نفقته على صاحبه أولى من الآخر.
وعن أبي يوسف: لو كان الأب زمنا وكسب الابن لا يفضل عن نفقته؛ فعليه أن يضم الأب إلى نفسه؛ لأنه لو لم يفعل ضاع الأب، ولو فعل لا يخشى عليه الهلاك، فالإنسان لا يهلك على نصف بطنه. كذا في المبسوط (¬١).
قال الشاعر (¬٢):
كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكُم تَعَفُّوا
ولو قال الأب: ابني كسوب يترك العمل كيلا يفضل ما يعطيني؛ نظر القاضي وأجبره على النفقة.
قوله: (¬٣) (والنفقة لكل ذي رحم)؛ أي: واجبة.
وفي المبسوط: ويجبر على نفقة كل ذي رحم منه إذا كان فقيرًا (¬٤).