وَالأُنُوثَةِ وَالزَّمَانَةِ وَالعَمَى أَمَارَةُ الحَاجَةِ لِتَحَقَّقِ العَجزِ، فَإِنَّ القَادِرَ عَلَى الكَسبِ
ومنع النفقة مع يسار المنفق عليه يؤدي إلى قطيعة الرحم، ولهذا اختص ذوى الرحم المحرم؛ لأن [القرابة] (¬١) القريبة إذا بعدت لا يفرض وصلها، ولهذا لا تثبت بها المحرمية. كذا في المبسوط (¬٢).
ويؤيد مذهبنا ما رواه كليب بن منفعة عن جده، أنه أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! من أبرُّ؟ قال: «أمّكَ وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذاك، ورحم موصولة» (¬٣) رواه أبو داود.
وما رواه طارق المحاري أنه قال: قدمت المدينة والنبي ﵇ يخطب، وهو يقول: «يد المعطي العُليا وابدأ بمن تعولُ، أمَّكَ وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك» (¬٤). رواه النسائي.
وما في حديث [ابن] (¬٥) معاوية بن [حيدرة] (¬٦) القشيري قلت: يا رسول الله! من أبر؟ قال: «أَمَّكَ»، ثم من؟ قال: «أباك ثم الأقرب فالأقرب» (¬٧). رواه أبو داود، وأحمد، والترمذي، وقال: حديث حسن.
وعن أبي هريرة، جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمَّكَ»، قال: ثم من؟ قال: «أَمَّكَ» قال: ثم من؟ قال: «أباك» (¬٨) أخرجاه، وزاد مسلم: «ثم أدناك أدناك».