بَابُ التَّدْبِيرِ
(إِذَا قَالَ المَوْلَى لِمَملُوكِهِ: إِذا مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي، أَوْ أَنْتَ مُدَبَّرُ، أَوْ قَدْ دَبَّرتُكَ، فَقَد صَارَ مُدَبَّرًا) لِأَنَّ هَذِهِ الأَلفَاظَ صَرِيحٌ فِي التَّدْبِيرِ، فَإِنَّهُ
لأن الشرط فات، وكذا لو أعتقت عبدًا على أن يتزوجها؛ فإن فعل فلها مهرها، وإن أبي فعليه قيمته.
باب التدبير
لما فرغ عن الإعتاق المطلق عن القيد، شرع في الإعتاق المقيد، وهو التدبير المقيد بمنزلة المركّب، والمطلق بمنزلة المفرد والمركب بعد المفرد لا محالة.
التدبير لغة: هو النظر في عاقبة الأمر كذا ذكره في الصحاح (¬١). وفي المجمل (¬٢): يقال دابر الرجل مدابر إذا مات، وسُمِّي العتق بعد الموت؛ لأنه إعتاق في دبر الحياة.
وشرعًا: هو العتق المودع في المملوك بعد موت المالك.
(عن دبر مني) مأخوذ من قول النبي ﵇ في أم الولد: «فهي معتقة عن دبر منه» (¬٣)، كذا في المبسوط (¬٤).
قوله: (إذا مت)، وكذا إذا قال: إن مت.
وفي الإيضاح والتحفة والينابيع: ألفاظه ثلاثة أنواع:
أحدها: الصريح كقوله: دبرتك أو أنتَ مدبر أو أنت حر عن دبر مني،