﴿بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [النحل: ٩١] وَالمِيثَاقُ عِبَارَةٌ عَنْ العَهْدِ (وَكَذَا إِذَا قَالَ: «عَلَيَّ نَدْرٌ» أَوْ «نَدْرُ اللَّهِ») لِقَولِهِ ﷺ: «مَنْ نَذَرَ نَدْرًا وَلَم يُسَمٌ فَعَلَيْهِ
قلنا، الواو للعطف وهو يوجب المغايرة فيتعلق بكل لفظ كفارة.
قوله: (وَكَذَا إِذَا قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَوْ نَذْرُ اللَّهِ) هاهنا أربع مسائل:
الأولى: أن ينذر نذرًا مطلقًا كما قال في الكتاب وهو يمين.
الثانية: أن يقول: الله عليَّ صوم يوم كذا أو عليَّ نذر صوم كذا؛ فعليه الوفاء بما نذر.
والثالثة: أن يعلق نذره بشرط كما لو قال: إذا جاء فلان أو شفى الله مريضي؛ فعليَّ نذر صوم كذا، وعلي صوم يوم كذا فعليه الوفاء بما سمى.
والرابعة: أن يقول: عليَّ نذر أن لا أفعل كذا فهو ينعقد يمينا، وموجبه موجب اليمين كذا ذكر الإمام بدر الدين خواهر زاده.
للشافعي أقوال ثلاثة في هذه المسائل: في قول يمين، وفي قول يخير بين الوفاء بالنذر والكفارة، وبه قال أحمد لعدم إمكان الجمع بينهما، [وفي يجب] (¬١) الوفاء بما سمى، فعلى هذا في قوله: (علي نذر) كقوله: علي عبادة، فعليه تعيين عبادة يلزم مثلها بالنذر.
وعندنا لو قال: علي نذر أو نذر الله إن فعلت كذا؛ فإن نوى به قربة من القرب التي يصح النذر بها؛ لزمه ما نوى وإن لم تكن له نية؛ فعليه كفارة يمين لقوله ﵇: «ومن نذر نذرا … ». الحديث (¬٢)، أوّل الحديث: «من نذر نذرًا وسمَّى فعليه الوفاء بما سمَّى» (¬٣)، وعن عقبة ابن عامر أنه ﵇ قال: