وَهَذِهِ البِقَاعُ مَا بُنِيَت لَهَا (وَكَذَا إِذَا دَخَلَ دِهِلِيزًا، أَوْ ظُلَّةَ بَابِ الدَّارِ) لِمَا ذَكَرنَا، وَالظُّلَّةُ مَا تَكُونُ عَلَى السِّكَّةِ، وَقِيلَ: إِذَا كَانَ الدِّهلِيزُ بِحَيثُ لَو أُعْلِقَ البَابُ يَبْقَى دَاخِلًا وَهُوَ مُسْقَفٌ يَحنَتْ،
وعن أحمد في رواية: يحنث بدخول المسجد وبيت الحمام؛ لأنه تعالى سمى المسجد بيتًا، وقال ﵇: «الحمام بيتُ الشَّياطين» (¬١)، وقال: ويحتمل أن لا يحنث؛ لأنه لا يسمى بيتًا عُرفًا.
وقلنا: مبنى الأيمان على العُرف يدل على غرض الحالف وقد سمى الله تعالى بيت العنكبوت بيتا، ثم هذا لا يدل على أن مطلق اسم البيت في اليمين تناوله، كذا في المبسوط (¬٢).
فإن قيل: يلزم على هذا ما لو حلف لا يهدم بيتًا؛ فهدم بيت العنكبوت يحنث، ذكره المرغيناني.
قلنا: يقيد اللفظ بالمتعارف؛ إذ لم يكن العمل بحقيقته، وفي مسألة الدخول لا يمكن العمل بحقيقته فلا يعتبر، وفي مسألة الهدم يمكن العمل بحقيقته فيعتبر.
قوله: وهو أن البيت اسم لما يبات فيه والدهليز والظلة ما بنيا للبيتوتة سواء كان داخل البيت أو خارجه.
وفي المغرب (¬٣): قول الفقهاء ظُلَّة الدار؛ يريدون بها السُّدَّة التي فوق الدار.
وعن صاحب الحصر: هي أحد طرفي جذوعها على هذه الدار، وطرفها الآخر على حائط الجار المقابل.
وفي الذخيرة، وذكر في الكتاب: ولو دخل ظلة باب لم يحنث، وأراد