خُبْزًا) وَذَلِكَ خُبْزُ الحِنطَةِ وَالشَّعِيرِ، لِأَنَّهُ هُوَ المُعتَادُ فِي غَالِبِ البُلْدَانِ (وَلَو أَكَلَ مِنْ خُبْزِ القَطَائِفِ لَا يَحنَثُ) لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى خُبزًا مُطلَقًا، إِلَّا إِذَا نَوَاهُ، لِأَنَّهُ مُحْتَمَلُ كَلَامِهِ (وَكَذَا لَو أَكَلَ خُبْزَ الأُرزِ بِالعِرَاقِ لَم يَحنَتْ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعتَادِ عِنْدَهُمْ حَتَّى لَو كَانَ بِطَبَرِستَانَ أَوْ فِي بَلدَة طَعَامُهُم ذَلِكَ يَحنَثُ.
خبز كان، ولم يفرق بين جنس وجنس، وبه قال مالك لاعتبار الحقيقة.
وفي شرح الوجيز: وهو المذهب، وما ذكر في الوجيز: ولم يحنث بخبز الأرز إلا بطبرستان وهي آمل وبلادها (¬١).
وفي الأنساب: سمعتُ القاضي أبا بكر الأنصاري ببغداد: إنما سُمِّي طبرستان وهي تبرستان؛ لأن أهلها كانوا يحاربون بها، يعني الفأس فعرب.
وقيل: طبرستان، والنسبة إليها طبري (¬٢).
وفي الذخيرة: حلف لا يأكل خبزًا ولا نية فأكل كليجة (¬٣) وجُوزَينجا (¬٤)، أو نوالة بربدة، قال محمد بن سلمة: لا يحنث في الوجوه كلها؛ لأنها لا تسمى خبزًا مطلقا.
وقال أبو الليث: لو أكل الكليجة والنوالة المقطوعة يحنث؛ لأن الكليجة خبز حقيقة وعُرفًا، واختصاصها باسم آخر للزيادة لا للنقصان فلا يمنع دخولها تحت مطلق الاسم، وأما النوالة فخبز ضمت إليها أشياء أخر.