(وَلَا قَطْعَ فِيمَا يُوجَدُ تَافِهًا مُبَاحًا فِي دَارِ الإِسْلَامِ، كَالخَشَبِ وَالحَشِيشِ وَالقَصَبِ وَالسَّمَكِ وَالطَّيرِ وَالصَّيدِ وَالزِّرْنِيخِ وَالمَغَرَةِ وَالنُّورَةِ) وَالأَصلُ فِيهِ حَدِيثُ
قوله: (فِيمَا يُوجَدُ تَافِها … ) إلى آخره في المغرب (¬١): شيء تافه وتفه: حقير وخسيس من باب لبس. هذا عندنا.
وقال الشافعي ومالك وأحمد وأبو ثور: يتعلق القطع بسرقة ما يبلغ قيمته نصابًا إلا التراب، والسرقين، وهو رواية عن أبي يوسف؛ لأنه سرق مالا متقوما من حرز لا شبهة فيه، وبكون جنسه (مباحًا) (¬٢) لا تتمكن شبهة فيه بعد الإحراز، كالذهب والفضة واللؤلؤ والفيروزج فيدخل تحت النص.
ولنا: ظاهر قوله ﵇: «الناسُ شركاء في الثلاث … » الحديث (¬٣) فقد أثبت الشركة العامة في الأشياء المباحة، وذلك شبهة في المنع من وجوب القطع وإن انقطعت الشركة بالإحراز.
وهذا معنى قول الشيخ: (وكذا الشركة العامة التي كانت فيه)؛ أي في كل واحد من الصيد والطير والحصير في أصله بقوله ﵇: «الصَّيدُ لمَنْ أَخَذَهُ» (¬٤).
قوله: (والأصل فيه)؛ أي في عدم القطع في التافه، وما يوجد مباحًا في