(وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ اسْتِحَاضَةٌ) لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ وَقَتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي اعْتِبَارِ
قال: مقدر بأحد عشر يوما، وعن أبي حنيفة بخمسة وعشرين يوما (¬١).
وفي مبسوط شيخ الإسلام: أقله ما يوجد حتى لو انقطع بعد ساعة تصوم وتصلي، ولا خلاف في هذا بين أصحابنا، وإنما الخلاف فيما إذا وجب اعتبار أقل النفاس في انقطاع العدة بأن قال لها: إذا ولدت فأنت طالق، فقالت: انقضت عدتي أي مقدار معتبر في تصديق النفساء يعني إذا كانت معتدة وليس يتيقن بأقله، وأما في حق الصوم والصلاة فأقله ما يوجد.
وقال فخر الإسلام: لا حد لأقله إلا عند نصب العادة، وقال المزني: أقله أربعة أيام لأن أكثره مثل أكثر الحيض أربع مرات فليكن أقله كذلك.
وفي المحيط: لو ولدت ولم تر دما فهي نفساء في رواية الحسن، عن أبي يوسف، وهو قول أبي حنيفة، ثم رجع أبو يوسف وقال: هي طاهرة؟
وثمرة الخلاف تظهر في حق وجوب الغسل، فأما الوضوء فواجب بالإجماع، وأكثر المشايخ أخذوا بقول أبي حنيفة وبه كان يفتي الصدر الشهيد، وبعضهم أخذوا بقول أبي يوسف (¬٢).
والطهر المتخلل بين الدمين في مدة النفاس كالدم، ولا يفصل قليلا كان أو كثيرا عند أبي حنيفة، وعندهما لو كان خمسة عشر يفصل، ذكره في الينابيع.
قوله: (وأكثره أربعون يومًا)، وبه قال أحمد (¬٣)، واختاره المزني (¬٤)، وقال الشافعي: ستون، وغالبه أربعون (¬٥)، وهو إحدى الروايتين عن مالك (¬٦)، حتى لو جاوز الدم الأربعين لا تدع الصلاة على الغالب، وفي رواية أخرى عنه: لا حد