مِمَّا إِذَا عُصِرَ انْعَصَرَ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ ﵏: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالمَاءِ (*)، لِأَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِأَوَّلِ المُلَاقَاةِ، وَالنَّجِسُ لَا يُفِيدُ الطَّهَارَةَ، إِلَّا أَنَّ هَذَا القِيَاسَ تُرِكَ فِي المَاءِ لِلضَّرُورَةِ.
مقيدا فهو في حكم المائع، ذكره الطحاوي (¬١).
قوله: (وقال محمد) (¬٢)، وزفر، والشافعي (¬٣)، ومالك (¬٤)، وعامة الفقهاء: لا يجوز إلا بالماء.
(لأنه) أي المائع. يتنجس بأول الملاقاة أي ملاقاته النجس، وكذا القياس في كل مرة، إلا أن هذا القياس ترك في الماء بالنص، أو للضرورة لفضل لطافته، وسرعة اتصاله.
ولهما ما روي أنه ﵇ قال: «إنّما يُغَسِلُ الثوبُ مِنْ خَمْسٍ» (¬٥)، الحديث، ولم يبين ما يغسل به، فكان جميع ما يغسل به داخلا تحت الحديث.
وما رواه البخاري بسنده عن مجاهد قال: قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه، فإذا أصابه شيء من دم الحيض بلته بريقها فمصعته بظفرها، أي حكته (¬٦).
وفي البدرية: الحكم في المائع ثبت بدلالة النص والقياس، أما الدلالة