Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 5, halaman 260

  1. كتاب السير
  2. باب الموادعة ومن يجوز أمانه

كَانَ النَّبِذُ جِهَادًا، وَإِيفَاءُ العَهْدِ تَركُ الجِهَادِ صُورَةً وَمَعنَى، وَلَا بُدَّ مِنْ النَّبِذِ تَحَرُّزًا عن الغدرِ، وَقَدْ قَالَ ﵊: فِي العُهُودِ وَفَاءٌ لَا غَدْرُ وَلَا بُدَّ مِنْ اعتِبَارِ مُدَّة يَبْلُغُ فِيهَا خَبَرُ النَّبذِ إِلَى جَمِيعِهِم، وَيَكتَفِي فِي ذَلِكَ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ يَتَمَكَّنُ مَلِكُهُم بَعدَ عِلمِهِ بِالنَّبذِ مِنْ إِنفَاذِ الخَبَرِ إِلَى أَطرَافِ مَمْلَكَتِهِ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ يَنتَفِي الغَدرُ. قَالَ: (وَإِنَّ بَدَوُوا بِخِيَانَة قَاتَلَهُم وَلَم يَنْبِذْ إِلَيهِم إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِاتِّفَاقِهِم) لأَنَّهُم صَارُوا نَاقِضِينَ لِلعَهْدِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى نَقضِهِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا دَخَلَ جَمَاعَةٌ مِنهُم فَقَطَعُوا الطَّرِيقَ وَلَا مَنَعَةَ لَهُمْ حَيثُ لَا يَكُونُ هَذَا نَقضًا لِلعَهْدِ، وَلَو كَانَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَقَاتَلُوا المُسلِمِينَ عَلَانِيَة، يَكُونُ نَقضًا لِلعَهْدِ فِي حَقِّهِم دُونَ غَيْرِهِم؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إِذنِ مَلِكِهِم، فَفِعْلُهُم لَا يُلزِمُ غَيْرَهُم حَتَّى لَو كَانَ بِإِذْنِ مَلِكِهِم صَارُوا نَاقِضِينَ للعَهْدِ، لِأَنَّهُ بِاتِّفَاقِهِم مَعنى.

(وَإِذَا رَأَى الإِمَامُ مُوَادَعَةَ أَهْلِ الحَرْبِ وَأَنْ يَأْخُذَ عَلَى ذَلِكَ مَالًا فَلَا بَأْسَ بِهِ) لِأَنَّهُ لَمَّا جَازَتِ المُوَادَعَةُ بِغَيرِ المَالِ فَكَذَا بِالمَالِ، لَكِن هَذَا إِذَا كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ، أَمَّا إِذَا لَم تَكُنْ لَا يَجُوزُ لِمَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ، وَالمَأْخُوذُ مِنْ المَالِ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الجِزْيَةِ، هَذَا إِذَا لَم يَنزِلُوا بِسَاحَتِهِم بَلْ أَرسَلُوا رَسُولًا؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الجِزْيَةِ، أَمَّا إِذَا أَحَاطَ الجَيْشُ بِهِمْ ثُمَّ أَخَذُوا المَالَ فَهُوَ غَنِيمَةٌ يُخَمِّسُهَا وَيُقَسِّمُ البَاقِيَ بَيْنَهُم، لِأَنَّهُ مَأْخُوذُ بِالقَهْرِ

قال ﵇ في العهود: «وفَاءُ» أي هي وفاء، وقال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَأَنْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءِ﴾ [الأنفال: ٥٨]؛ أي على سواء منكم ومنهم في العلم بذلك؛ فعلم أنه لا يحل قتالهم قبل النبذ وقبل علمهم بذلك.

قوله: (لما بينا من قبل)، وهو أنه ترك الجهاد صورة ومعنى.

قوله: (إذا لم ينزلوا بساحتهم)؛ أي بدار أهل الحرب للحرب؛ لأنه المأخوذ منهم بعد نزول العسكر بدار الحرب للحرب.

(مأخوذ قهرا) معنى فكأنما المأخوذ قهرا صورة ومعنى وهو المأخوذ بعد الفتح (¬١).

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 5، ص 260 (SanadKitab #30179, hlm. urut 4090)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.