بِاليَمَنِ بِمَهرَةَ إِلَى حَدِّ الشَّامِ، وَالسَّوَادُ أَرضُ خَرَاج، وَهُوَ مَا بَينَ العُذَيبِ إِلَى عُقْبَةِ حُلَوَانَ، وَمِنْ الثَّعْلَبِيَّةِ،
وقال أبو عبيد: من حفر (أبي موسى) إلى أقصى (اليمن) في الطول، وأما العرض فمن رمل (يبرين) إلى منقطع (السماوة)، وهي أرض الحجاز، وتهامة والحجاز واليمن ومكة والطائف. (والبرية)؛ أي البادية.
قوله: (إلى أقصى حجر بمهرة)، وما روي إلى أقصى حجر بسكون الجيم وهو الجانب فهو تحريف؛ لما روي عن أبي موسى في الإملاء: حدود أرض العرب ما وراء حدود الكوفة إلى أقصى صخر باليمن، وجزيرة العرب: هي الحجاز سمى جزيرة؛ لأن بحر الحبش وبحر فارس والفرات أحاطت بها، وسمي حجازا؛ لأنه حجز بين تهامة ونجد.
وأرض العرب عشرية؛ لأنه ﵇ والخلفاء بعده لم يأخذوا الخراج منها، ولأن شرط وضع الخراج تقرير أهلها على الكفر، ولا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو السيف لقوله ﵇: ﴿لا يَجتَمِعُ دينان في جزيرة العرب﴾ (¬١) فلم يجز وضع الخراج في أراضيهم.
قوله: (والسواد)؛ أي أراضي سواد العراق، وبه صرح التمرتاشي، وسمي سواد العراق؛ لخضرة أشجاره وزرعه.
(وحلوان)؛ اسم بلد هذا طوله.
(ومن الثعلبية)؛ وهي من منازل البادية، ووضعها موضع العلث خطأ،