Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 5, halaman 354

  1. كتاب السير
  2. باب الجزية

وَهَذَا لِأَنَّهُ وَجَبَ بَدَلا عَنْ النُّصْرَةِ بِالنَّفْسِ وَالمَالِ، وَذَلِكَ يَتَفَاوَتُ بِكَثَرَةِ الوَفِرِ وَقِلَّتِهِ، فَكَذَا أُجْرَتُهُ هُوَ بَدَلُهُ، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ صُلحًا، وَلِهَذَا أَمَرَهُ بِالأَخْذِ مِنْ الحَالِمَةِ وَإِنْ كَانَتْ لَا يُؤْخَذُ مِنهَا الجِزْيَةُ.

خلفا عن النصرة التي فاتت بالإصرار على الكفر؛ لأن من هو في دار الإسلام فعليه القيام بنصرة أبدانهم، لا يصلح لها؛ لميلهم إلى أهل الدار المعادية؛ فيشوشون علينا من الحرب؛ فيؤخذ منهم المال؛ أي الجزية خلفا عن النصرة بالنفس والمال.

ولهذا صرفت إلى المقاتلة دون الفقراء، وضربت على الصالحين للقتال الذين يلزمهم القتال إذا كانوا مسلمين؛ فتختلف باختلاف حالهم في الفقر والغنى اعتبارًا بأصل النصرة؛ فالفقير لو كان مسلما ينصر الدار راجلا، ووسط الحال ينصرها راكبا والفائق في الغنى يركب بنفسه ويركب غلامه؛ فما كان خلفا عن النصرة يتفاوت بتفاوت الحال إليه أشار في المبسوط (¬١).

فإن قيل: القتال فرض كفاية والجزية فرض عين، وكيف يكون خلفاً، ولأن القتال طاعة والجزية عقوبة فكيف تصلح خلفاً؟.

قلنا: القتال فرض عين في الأصل، لكنه وجب للذب عن الدار، وكسر شوكة الكفار فإذا حصل بالبعض سقط عن الباقين كالسعي؛ فإنه واجب على كل مسلم فإذا حمله إنسان كرها إلى المسجد سقط عنه؛ لأنه وجب لإمكان أداء الجمعة وقد حصل.

والجواب عن الثاني: أن الخليفة عن النصرة في حق المسلمين لما فيه من زيادة القوة للمسلمين، وهم يثابون على تلك الزيادة الحاصلة؛ بسبب أموالهم بمنزلة ما لو أعاروا دوابهم للمسلمين، كذا في الأسرار.

قوله: (ولهذا أمره)؛ أي النبي ﵇ معاذا بالأخذ من الحالمة (¬٢) وهي المرأة البالغة، والجزية على النساء لا تجب بالإجماع.

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 5، ص 354 (SanadKitab #30179, hlm. urut 4184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.