يَزَل مُسلِمًا وَلَم يَعمَل السَّبَبُ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الحَربِ وَحُكِمَ بِلَحَاقِهِ، اسْتَقَرَّ كُفْرُهُ فَيَعْمَلُ السَّبَبُ عَمَلَهُ وَزَالَ مِلكُهُ.
قَالَ: (وَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ، انتَقَلَ مَا اكْتَسَبَهُ فِي إِسْلَامِهِ إِلَى وَرَثَتِهِ المُسلِمِينَ، وَكَانَ مَا اكْتَسَبَهُ فِي حَالِ رِدَّتِهِ فَيئا) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: كِلَاهُمَا لِوَرَثَتِهِ) (*) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كِلَاهُمَا فَيءٌ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ كَافِرًا وَالمُسلِمُ لَا يَرِثُ الكَافِرَ، ثُمَّ هُوَ مَالُ حَربِيٌّ لَا أَمَانَ لَهُ فَيَكُونُ فَيْئًا. وَلَهُمَا: أَنَّ مِلكَهُ
زوال الملك قيد به؛ لأن في إحباط عمله من الطاعات كلها، وفي وقوع الفرقة بينه وبين امرأته، وفي فرضية تجديد [الإيمان لم يكن ارتداده كأن لم يكن بل يعمل عمله، (ولم يعمل السبب)؛ أي السبب المزيل للملك وهو الردة] (¬١) أو كونه حربيًّا (¬٢).
قوله: (فيعمل السبب) وهو الردة أو كونه حربيًّا عمله. (وزال ملكه) أي مستندا إلى وقت الردة كما في البيع بشرط الخيار للمشتري.
قوله: (وقال الشافعي كلاهما فيء) (¬٣) وبه [قال] (¬٤) مالك (¬٥) وأحمد (¬٦) لأنه مات كافرا وقال ﵇: «لا يَرِثُ المُسلِمُ الكافِرَ» (¬٧)، ولأنه لا يرث أحدا فلا يرثه أحد، كالرقيق، ولأن اتحاد الملة سبب التوريث وهو مال حربي لا أمان له فيكون فيئا.
وقلنا: إنه كان مسلما مالكا له فإذا تم هلاكه يخلفه وارثه في ماله، كما لو