وَهُوَ المَسجِدُ فَيُجْعَلُ كَذَلِكَ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ: قَولُهُ ﵊: «لَا حَبِسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى» وَعَنْ شُرَيحِ:
به؟ فقال ﵇: «تصدق بأصْلِهَا لَا يُباعُ ولا يوهَبُ وَلَا يَورَثُ وَلَكِنْ يُنفَقُ مِنْ ثَمَرَتِهِ» (¬١) فتصدقها عمر ﵁ في سبيل الله، وفي الرقاب والضعفة والمساكين وابن السبيل، ولذي القربى منه، فقد نص ﵇ على أنه لازم.
وفي المغرب: ثمغ - بفتح الثاء وسكون الميم وبالغين المنقوطة -: أرض لعمر ﵁ لقب لها (¬٢).
وفي نسخة العلّامة حافظ الدين: بغير تنوين للعلمية والتأنيث، وكذا وقف النبي ﵇ حوائط.
وفي فتاوى قاضي خان: والناس لم يأخذوا بقول أبي حنيفة للآثار المشهورة عن النبي ﵇ والصحابة، وتعامل الناس باتخاذ الرباطات والخانات، أولها: وقف خليل الرحمن صلوات الله عليه وسلامه، فهي باقية إلى اليوم، وكذا أوقاف الصحابة بمكة والمدينة (¬٣).
قوله: (وهو المسجد) فإن اتخاذ المسجد يلزم بالاتفاق، وهو إخراج الملك من البقعة عن مالكه، ولا يدخل في ملك أحد.
وفي المبسوط: ثم للناس حاجة إلى ما يرجع إلى مصالح معاشهم ومعادهم، فإذا كان هذا النوع من الإخراج والحبس لمصلحة المعاد؛ فكذلك جاز لمصلحة معاشهم، كبناء الخانات والرباطات واتخاذ المقابر (¬٤).
ويستدلون أيضًا بالعتق، فإنه إزالة الملك لا إلى مالك، وصح ذلك على قصد التقرب، فكذا الوقف.
(ولأبي حنيفة: قوله ﵇: «لَا حَبْسَ عَنْ فَرائِضِ الله») (¬٥) أي: لا مال يحبس بعد موت المالك عن القسمة بين ورثته.
وفي المبسوط: وقال ابن مسعود وابن عباس: لا حبس عن فرائض الله،