الآخَرِ فَلَا يَجُوزُ. وَالحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى خِيَارِ القَبُولِ.
وقول عمر ﵁: " البيع صفقة أو خيار "، وقوله ﵇: «المسلمون عند شروطهم» (¬١) وقد شرطا إمضاء البيع فيلزمهما.
وقوله ﵇ لحبان بن منقذ: «إِذَا اشْتَريْتَ فَقُلْ لَا خلابَةَ وَلِيَ الخِيارُ» (¬٢)، فعلم أن البيع يلزم بالإيجاب والقبول، وقوله ﵇: «إذا ابْتَعْتَ فلا تَبِعْ حتى تقبض» (¬٣)، وما بعد الغاية يخالف ما قبلها، فظاهره أنه إذا قبض في المجلس جاز البيع، ولأن في إثبات الخيار لأحدهما يستلزم إبطال حق الآخر، فينتفي لقوله ﵇: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرارَ في الإسلام» (¬٤) أي: لا يضر الرجل أخاه ابتداء؛ لأن الضرر بمعنى الضر، وهو يكون من واحد، والضرار من اثنين بمعنى المضارة، وهو أن تضر من ضرك. ذكره في المغرب (¬٥).
ولأن الفسخ رفع بعد الوجود، ووجود البيع قائم بهما، فلا ينفرد أحدهما برفعه لاختصاص الرفع بمن وجد به الإثبات، ولأنه عقد معاوضة، فيلزم بالإيجاب والقبول كالنكاح لتمام التراضي.
(والحديث محمول) في المبسوط (¬٦): راوي حديث ابن عمر مالك،