. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفي رواية: «حَتَّى تُؤْمَنُ العاهَةُ» (¬١) وفي رواية: «حَتَّى تَنجُوَ مِنَ العَاهَةِ» (¬٢) والحديث مذكور في الصحيحين.
ولأن الثمار قبل بدو الصلاح غير منتفع بها، فلا تكون مالا، فلا يرد العقد عليها، ولو كان منتفعا بوجه قبل بدو الصلاح كالحصرم - وهو أول العنب - جاز لكن بشرط القطع.
ولنا: قوله ﵇: «مَنِ اشْتَرى نخلًا قَدْ أُبْرَ فثمرتُهُ للبائع» (¬٣) وفي رواية: «قد أثمر إلا إن شرط المبتاع» أي: المشتري، فجعله للمشتري بالشرط، فدل على جواز بيعه.
وفي الموطا عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: ابتاع رجل ثمرة حائط في زمن النبي ﷺ فعالجه، فقام حتى تبين له النقصان، فسأل رب الحائط أن يضع له أو يقيله، فحلف ألا يفعل، فأتى النبي ﵊ فقال: «هو له» (¬٤) ولولا صحة البيع لم يرتب الإقالة عليه، ولأنها ثمرة يجوز بيعها بشرط القطع بالإجماع، فجاز مطلقا، كما لو احمرت أو اصفرت.
وتأويل حديث ابن عمر: أن ذلك في البيع بشرط الترك، أو المراد به النهي عن بيعها، بدليل [قوله] (¬٥) ﵇: «أرأيتَ لَوْ أذهب الله الثمرة فَبِمَ يَسْتَحِلُّ أَحدُكُمْ مالَ أَخِيهِ؟» (¬٦) وإنما يتوهم هذا إذا اشتراه بشرط الترك أو سلمًا.