سُنَّةٌ فِي زَمَانِنَا، وَيَسْتَعْمِلُ المَاءَ إِلَى أَنْ يَقَعَ فِي غَالِبِ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ طَهُرَ، وَلَا يُقَدَّرُ بِالمَرَّاتِ إِلَّا إِذَا كَانَ مُوَسْوِسًا
باب مسجد قباء فإذا الأنصار جلوس، فقال: «أَمُؤمنون أنتم؟» فسكت القوم، ثم أعادها، فقال عمر ﵁: إنهم لمؤمنون وأنا معهم، فقال ﵇: «أترضون بالقضاء؟ قالوا: نعم، قال: أَتَصْبِرُونَ على البلاء؟» قالوا: نعم، قال: «أتشكرون في الرخاء؟» قالوا: نعم، قال ﵇: «مُؤمِنونَ وربّ الكعبة»، فجلس، ثم قال: «يا مَعْشَرَ الأنصار، إنهُ تعالى أثنى عليكم، فما الذي تصنعونَ عِنْدَ الغائِطِ؟» فقالوا: يا رسول الله، نتبع الغائط الأحجار الثلاثة، ثم نتبع الأحجار الماء، فَتَلَا النبي ﵇ الآية (¬١)، فهذا التخصيص يشير إلى أن الغسل بالماء أفضل، ولأن الماء يزيل النجاسة والاستنجاء بها يخففها، وإزالتها أفضل من تخفيفها.
قوله: (موسوس) بالكسر، ولا يقال بالفتح، ولكن يقال: موسوس إليه، أو له، أي تلقى إليه الوسوسة، قال الليث: الوسوسة حديث النفس، وإنما قال: (موسوس)؛ لأنه يحدث ما في ضميره، كذا في المغرب (¬٢).