(وَإِذَا اطَّلَعَ المُشتَرِي عَلَى عَيب فِي المَبِيعِ فَهُوَ بِالخِيَارِ: إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ) لِأَنَّ مُطلَقَ العَقدِ يَقْتَضِي وَصفَ السَّلَامَةِ، فَعِنْدَ فَوتِهِ يَتَخَيَّرُ كَي
وفي التحفة: العيوب الموجبة للرد فهو على نوعين: ما يوجب فوات جزء من المبيع أو بغيره من حيث الظاهر دون الباطن، كالعمى والعور، والشلل والزمانة، والإصبع الناقصة والسن الشاغية (¬١)، أو الساقطة أو السوداء أو غيرها. والثاني: ما يوجب النقصان من حيث المعنى دون الصورة، كالسعال القديم وارتفاع الحيض، والزنا في الجارية وغيرها.
قوله: (لأن مطلق العقد يقتضي السلامة)؛ لما روي أن النبي ﷺ اشترى من العداء بن خالد بن هوذة عبدًا، وكتب في صكه: «هذا ما اشترى مُحمدٌ رسولُ اللهِ مِنَ العَدّاءِ بن خالد بن هوذة عبدًا، لا داء فيه ولا غائلة ولا خبثة بيع المُسلِمِ مِنَ المُسلِمِ» (¬٢) ففي هذا تنصيص على أن البيع يقتضي سلامة المبيع عن العيب.
وتفسير الداء فيما رواه الحسن عن أبي حنيفة: المرض في الجوف والكبد والرئة، وفيما روي عن أبي يوسف قال: الداء: المرض، والغائلة: ما يكون من قبيل الأفعال، كالإباق والسرقة، والخبثة: هو الاستحقاق، وقيل: هي الجنون. كذا في المبسوط (¬٣).
وفي المغرب: الصحيح أن المشتري كان العداء، والبائع هو رسول الله ﷺ (¬٤).