. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: يقتل بترك الصلاة الثانية إلا إذا صار الترك عادة له.
ولنا: قوله ﵇: «لا يحلُّ دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاثة معان: كُفْرٌ بعد الإيمان، وزنًا بعد الإحصان، وقتل نفس بغير حَقٌّ» (¬١)، وهذا مؤمن لأنه مصدق بقلبه ولسانه، وما رواه محمول على الترك عن جحود؛ فإنه حينئذ يصير مرتدًا فيقتل إن لم يتب.
وفي المستصفى: وما رواه متروك الظاهر؛ فإنه لا يكفر بالإجماع، ويجعل السبب مجازا عن حكمه وهو القتل.
وقلنا: يعمل بحقيقته ويدرج فيه الجحود، أو نحمله على كفران النعمة، وتخصيص الصلاة للتعظيم، أو يقال: معناه ليس هذا من أعمال المسلم لقوله ﵇: «مَنْ أتى امرأة حائضًا فَقَد كَفَر بما أُنْزِلَ عَلَى مُحَمّدٍ» (¬٢).
ثم الصلوات قسمان: لازمة كالخمس والجمعة، والعيدين.
وعارضة: كصلاة الجنازة، والكسوف والاستسقاء ونحوها.
واللازمة تلزم بأوقاتها، ووقت بعضها يتكرر في سنة مرة، وبعضها في الجمعة مرة، وبعضها في كل يوم خمسًا، فكان معرفة الأوقات أهم معالم الصلوات، ولأن الوقت سبب، والسبب مقدم على المسبب فلهذا بدأ المصنف ببيان المواقيت فقال: