(وَلَا يَجُوزُ بَيعُ دُودِ القَزِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِأَنَّهُ مِنْ الهَوَامٌ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀: يَجُوزُ إِذَا ظَهَرَ فِيهِ القَزُّ تَبَعًا لَهُ. وَعِنْدَ مُحَمَّد ﵀: يَجُوزُ كَيفَمَا كَانَ لِكَونِهِ مُنتَفَعًا بِهِ (*) (وَلَا بَيْعُ بَيضِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِندَهُمَا: يَجُوزُ) (**) لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ. وَقِيلَ: أَبُو يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ كَمَا فِي دُودِ القَنِّ وَالحَمَامِ، إِذَا عُلِمَ عَدَدُهَا وَأَمْكَنَ تَسْلِيمُهَا جَازَ بَيْعُهَا لِأَنَّهُ مَالٌ مَقدُورُ التَّسْلِيمِ.
وفي التهذيب: كوارة النحل مخففة.
وفي المغرب: الكُوَارة والكُوَارَة بالكسر من غير تشديد (¬١)، وقيد الزمخشري بكسر الكاف.
وفي الغريبين: بالضم.
قوله: (إذا ظهر فيه القز)؛ لأنه إذا ظهر القز فيه صار منتفعا به في المستقبل.
(كيفما كان)؛ أي: سواء معه القز أم لا، وبه قال الشافعي وأحمد، وهو اختيار الصدر الشهيد، وعليه الفتوى للتعامل كذا في الذخيرة، وجامع المحبوبي.
(بيضة)؛ أي: بيض دود القز، وهو الذي يقال بالفارسية (تخم سله) لأنه غير منتفع به باعتبار ذاته، بل باعتبار غيره، وذلك الغير معدوم في الحال، وفي وجوده في المآل خطر.
(وعندهما)؛ أي: عند أبي يوسف ومحمد (يجوز) وبه قال الشافعي في وجه، وأحمد، وعليه الفتوى لمكان الضرورة ذكره في الذخيرة والإمام المحبوبي والصدر الشهيد.
وفي الفوائد الظهيرية: فأبو حنيفة لم يجوز فيهما، ومحمد جوزه فيهما، وفرق أبو يوسف، ففي النحل مع أبي حنيفة، وفي الدود مع محمد، فقال: ما ظهر من القز فيه منتفع به في المستقبل، فكان كالجحش والمهر، بخلاف النحل.