هَرَوِيَّا فِي هَرَوِيٌّ أَوْ حِنطة فِي شَعِير، فَحُرمَةُ رِبَا الفَضلِ بِالوَصفَينِ وَحُرمَةُ النَّسَاءِ بِأَحَدِهِمَا.
وقال مالك: لا يجوز بيع حيوان بحيوانين من جنسه يُقصد بهما أمر واحد من ذبح أو غيره، والحجة عليه ما روينا (¬١).
وقال الشافعي: الجنس بانفراده لا يحرم" (¬٢).
وفي الحلية: وما عدا الذهب والفضة والمأكول والمشروب لا يحرم فيه من جهات الربا، وهي النساء والتفاضل والتفرق (¬٣)، حتى لو أسلم هرويا في هروي لا يجوز عندنا، ويجوز عنده، وكان مالك يقول: إن اختلفا في الصفة يجوز (¬٤). فكان يجعل اختلاف الجنس باختلاف الصفة، ولو أسلم هرويا في هروي جاز عندنا (¬٥).، وعند الشافعي وابن أبي ليلى لا يجوز (¬٦)؛ لأن الأصل متحد، وهو القطن، فكأنه جعل اختلاف الجنس باختلاف الأصل (¬٧)، وعندنا الصنعة مختلفة، فصار اختلاف الصنعة كاختلاف الجنس.
وجه قول الشافعي: ما روي عن عبد الله بن عمر أن النبي ﷺ «جَهَزَ جَيْشًا فَعَزَّتِ الإبلُ، فَأَمَرَنِي بأن اشتري بعيرًا بِبَعيرَين إلى أَجَلٍ» وهذا يكون سلما (¬٨)، وعن ابن عمر أنه باع بعيرًا بأربعة إلى أجل (¬٩)، [وعن علي أنه باع بعيرًا يقال له عصفور بعشرين بعيرًا إلى أجل] (¬١٠) والمعنى أن التأجيل في أحد البدلين يظهر التفاوت في أحدهما حكمًا والتفاوت حقيقة، بأن باع الواحد بالاثنين لا يؤثر في منع الجواز، فالتفاوت حكمًا أولى. كذا في المبسوط (¬١١).