﵊: لَا إِذَا» وَلَهُ: أَنَّ الرُّطَبَ تَمْرٌ لِقَولِهِ ﵊ حِينَ أُهْدَى إِلَيْهِ رُطَبٌ أَوَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا سَمَّاهُ تَمْرًا.
وَبَيعُ التَّمْرِ بِمِثْلِهِ جَائِزٌ لِمَا رَوَينَا، وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ تَمرًا
(وله) أي: لأبي حنيفة (أن الرُّطب تمر) (¬١) لغةً وشرعًا، فإن التمر اسم للثمرة الخارجة من النخل من حين تنعقد صورتها إلى أن تُدرك، فكان الرطب تمرا، قال الشاعر (¬٢):
وما العيش إلا نَوْمَةٌ وتَشَرُّقُ (¬٣) … وتمر على رأس النخيل وماء
والمراد: الرطب، وقال ﵇ حين أهدي إليه رطب: «أَوَكُلُّ تمر خيبر هكذا؟» وقد نهى عن بيع التمر هكذا قبل أن يُزْهِيَ، فقيل: وما الإزهاء يا رسول الله؟ فقال: أن يحمر أو يصفر فسماه تمرًا وهو بسرٌ، ولأن التمر اسم لثمرة خارجة من النخيل كما ذكرنا، وما يتردد عليها من الأوصاف باعتبار الأحوال مع اتحاد الذات لا يوجب تبديل العين، كالآدمي يكون صبيا ثم شابًا ثم كهلا ثم شيخًا، فإذا ثبت أن الكل تمر يُراعى وجود المماثلة حالة العقد، وقد وُجِدَت، فيجوز. كذا في المبسوط (¬٤).
(كما روينا) وهو قوله: «التمر بالتمر» الحديث (¬٥)، وما كان اعتبار المساواة في أعدل الأحوال إلا نظير الأجود.
(ولأنه) أي: الرطب (إن كان تمرا) إلى آخره.
وفي المبسوط: دخل أبو حنيفة بغداد فسئل عن هذه المسألة، وكانوا شِدادًا عليهم؛ لمخالفته الخبر، فقال: الرطب لا يخلو إما أن يكون تمرًا أو لا، إلى آخره، فأُورد عليه حديث سعد، فقال: مداره على زيد بن أبي عياش، وهو ممن