بَابُ الْحُقُوقِ
(وَمَنِ اشْتَرَى مَنزِلًا فَوقَهُ مَنزِلٌ فَلَيْسَ لَهُ الأَعلَى إِلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهُ بِكُلِّ حَقٌّ هُوَ لَهُ أَوْ بِمَرَافِقِهِ أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِير هُوَ فِيهِ أَوْ مِنهُ. وَمَنْ اشْتَرَى بَيْتًا فَوقَهُ بَيْتٌ بِكُلِّ حَقٌّ، لَم يَكُنْ لَهُ الأَعْلَى، وَمَنْ اشْتَرَى دَارًا بِحُدُودِهَا فَلَهُ العُلُوُّ وَالكَنِيفُ) جَمَعَ
وفي المجتبى (¬١): في الكفاية: مُستأمَن مِنَّا باشَر مسلمًا كان أو ذميًا في دارهم، أو من أسلم هناك شيئًا من العقود التي لا تجوز فيما بيننا، كالربويات وبيع الميتة جاز عندهما (¬٢) خلافًا لأبي يوسف (¬٣)، وبه قال الشافعي (¬٤)، ومالك (¬٥)، وأحمد (¬٦)، والله أعلم.
بَابُ الْحُقُوقِ
كان من حق مسائل هذا الباب أن تُذكر في الفصل المتصل بأول كتاب البيوع، إلا أنه التزم المصنف بترتيب الجامع الصغير، وهنا هكذا، ولأن الحقوق توابع، فيليق ذكرها بعد ذكر مسائل البيوع (¬٧).
قوله: (بِكُلِّ حَقٌّ هُوَ) أي: للمنزل من الطريق الذي فيه حق الدخول والخروج.
(هو فيه) أي: في المنزل، كالكنيف (¬٨) وغيره، (ومنه) أي: من المنزل مما ينتفع به، نحو الميزاب (¬٩) وغيره.
قوله: (جمع) أي: محمد في الجامع.
وذكر في الفوائد الظهيرية محالًا إلى مبسوط شمس الأئمة السرخسي أن