قَالَ: (وَتَأْخِيرُ العِشَاءِ إِلَى مَا قَبْلَ ثُلُثِ اللَّيْلِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَوْلَا
يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم» (¬١)، واشتباكها كثرتها، وروي: «إلى طلوعها»، رواه أبو داود.
وجه التمسك أن التأخير لما كان سببا لزوال الخير كان التعجيل سببا لاستجلاب الخير فيكون مستحبا.
قوله: (إلى ما قبل ثلث الليل)، وفي القدوري: (إلى نصف الليل) (¬٢).
وعن الطحاوي: التأخير إلى ثلث الليل مستحب (¬٣)، وبه قال مالك (¬٤)، وأحمد (¬٥)، وأكثر الصحابة والتابعين ومن بعدهم قاله الترمذي (¬٦).
وإلى النصف مباح، وما بعده مكروه.
وقال الشافعي في القديم: تقديمها أفضل، وهو الأصح كسائر الصلوات.
وفي الجديد: تأخيرها أفضل ما لم تجاوز وقت الاختيار؛ لقوله ﵇: «لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو نصفه» (¬٧)، كذا في شرح الوجيز (¬٨).