وَقَدْ ذَكَرنَاهُ مِنْ قَبْلُ (وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الحَيَوَانِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يَجُوز لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعلُومًا بِبَيَانِ الجِنسِ وَالسِّنِّ وَالنَّوعِ وَالصَّفَةِ، وَالتَّفَاوُتُ بَعدَ ذَلِكَ يَسِيرٌ فَأَشبَهَ الثِّيَابَ، وَلَنَا: أَنَّهُ بَعدَ ذِكرِ مَا ذُكِرَ يَبْقَى فِيهِ تَفَاوُتٌ فَاحِسٌ فِي المَالِيَّةِ بِاعْتِبَارِ المَعَانِي البَاطِنَةِ فَيُفضِي إِلَى المُنَازَعَةِ، بِخِلَافِ الثِّيَابِ لِأَنَّهُ مَصْنُوعُ العِبَادِ فَقَلَّمَا يَتَفَاوَتُ الثَّوبَانِ إِذَا نُسِجَا عَلَى مِنوَال وَاحِد.
السلم إبطالا لذلك الاصطلاح في حقهما، أما ليس من ضرورة جواز البيع كونُ البيع مثمنًا، كالدرهم والدينار، فلم يكن في جعلهما مثمنا ضرورة، فبقي كما كان، فيجوز السلم فيها كذا في الذخيرة، ومبسوط شيخ الإسلام. قيل: هو ظاهر رواية محمد.
(وقد ذكرناه من قبل) أي: في باب الربا.
[قوله:] (¬١) (ولا يجوز السلم في الحيوان) سواء كان دابة أو رقيقًا، وبه قال الثوري والأوزاعي (¬٢).
(وقال الشافعي: يجوز) (¬٣) وبه قال مالك (¬٤) وأحمد (¬٥) إلا في الخَلِفَات (¬٦)؛ فإن الخَلِفَة اسم لمجهول الحال، وأما في الحال المطلق بلا صفة لا يجوز بالاتفاق.
(ببيان الجنس) بأن [قال] (¬٧): إبل (والنوع) بأن قال: بُخْتِي (¬٨) أو عربي (والسن) بأن قال: بنتُ مَخاض أو جَذَع (¬٩) أو ثَنِي (¬١٠)، وفي الرقيق بأن قال: تركي أو رومي أو هنديّ (والصفة) بأن قال: سمين أو هزيل (¬١١) ابن عشرين