جَازَ خِلَافًا لَزُفَرَ، وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُهُ (وَجُملَةُ الشُّرُوطِ جَمَعُوهَا فِي قَولِهِم: «إِعْلَامُ رَأْسِ المَالِ، وَتَعجِيلُهُ، وَإِعْلَامُ المُسلَمِ فِيهِ، وَتَأجِيلُهُ، وَبَيَانُ مَكَانِ الإِيفَاءِ، وَالقُدرَةُ عَلَى
(خلافًا لزفر) (¬١) والشافعي (¬٢) ومالك (¬٣) أيضًا.
(وقد مر نظيره) أي: في باب البيع الفاسد، وهو ما إذا باع إلى أجل مجهول، ثم أسقط الأجل قبل حلوله ينقلب جائزا عندنا، خلافًا له.
(إعلام رأس المال) أي: في المكيل والموزون والمعدود (وتعجيله) أي: تعجيل رأس المال وإعلام المسلم فيه يعني جنسًا ونوعًا وصفة وقدرًا، وقوله: (إعلام رأس المال) مشتمل على بيان جنسه وصفته وقدره (وتأجيله) أي: تأجيل المسلم فيه (وبيان مكان الإيفاء) أي: فيما له حمل ومؤنة.
وفي المحيط: شرائط صحة السلم أربعة عشر: هذه السبعة المذكورة، وسبعة أخرى لم يذكرها صاحب الكتاب في عد الشروط، وإن ذكرها متفرقة:
أحدها: دوام وجود المسلم فيه من حين العقد إلى حين المحل.
وثانيها: أن يكون المسلم فيه مما يتعين بالتعيين، حتى لا يجوز السلم في الأثمان، وفي التبر روايتان.
وثالثها: أن يكون المسلم فيه من المكيلات أو الموزونات، أو المعدودات المتقاربة، أو المذروعات، حتى لا يجوز السلم في الحيوان.
ورابعها: قبض رأس المال قبل الافتراق.
وخامسها: أن يكون رأس المال منقدًا عند أبي حنيفة، خلافًا لهما (¬٤). وسادسها: ألا يكون في السلم خيار.
وسابعها: أن يكون المسلم فيه مضبوطًا بوصف يلتحق به بذوات الأمثال. قال الإمام تاج الدين أخو حسام الشهيد: الشروط سبعة عشر: هذه الأربعة عشر، وآخران: