. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثم قال: وهذا هو الصحيح، وما في بعض النسخ أنه قال: بنصف درهم فلوسًا وبنصفه نصفًا إلا حبة غلط من الناسخ، فإن هذا العقد فاسد في الكل عند أبي حنيفة، وعندهما جائز في الفلوس فقط.
وفي زاد الفقهاء: لو قال: أعطني بنصفه فلوسًا وبنصفه نصفًا إلا حبة فسد البيع، ولو قال: أعطني درهما صغيرًا وزنه نصف درهم إلا حبة والباقي فلوسًا جاز.
وفي شرح المختصر لأبي نصر السرخسي ذكر المسألة هكذا، ثم قال: فسد البيع في الكل عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد: يصح البيع في الفلوس، وهكذا ذكر في سائر نسخ الشروح نصا ودلالة.
وأما المعقول: فلأنه لما قال: وبنصفه نصفًا إلا حبة فقد صرح بالمقابلة بالربا، فلا يمكن تصحيح تصرفه إلى غيره، فبهذا ثبت أن هذا غلط، والصحيح ما ذكر في النسخ المتقنة، ومن أعطى الصيرفي درهما وقال: أعطني نصف درهم فلوس ونصفًا إلا حبة.
مسائل تتعلق بهذا الباب
تصارفا جنسًا بجنس متساويًا، فزاد أحدهما أو حطّ شيئًا، وقبل الآخر يلتحق بأصل العقد، ويفسد العقد الأول عنده (¬١)، وقال أبو يوسف (¬٢): لا يلتحق ولا يبطل الصرف، وبه قال زفر والشافعي (¬٣) وأحمد ومحمد في الزيادة، وقال محمد (¬٤): يصح الحط ولا يفسد الصرف، و [لا] (¬٥) يجعل الحط هبة مبتدأة.
ولو تصارفا بغير الجنس فزاد أو حط جاز، لعدم الربا غير أن الزيادة يعتبر قبضها في مجلس الزيادة؛ لأنها ثمن الصرف.