Lewati ke konten

Kitab: Mi'rajud Dirayah · Pengarang: الكاكي

Baca Juz 6, halaman 261

  1. كتاب الكفالة

لِأَنَّهُ كَفَلَ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسلِيمِهِ، إِذْ لَا قُدرَةَ لَهُ عَلَى نَفْسِ المَكْفُولِ بِهِ، بِخِلَافِ الكَفَالَةِ بِالمَالِ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَة عَلَى مَالِ نَفْسِهِ. وَلَنَا: قَولُهُ ﵊: «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» وَهَذَا يُفِيدُ مَشرُوعِيَّةَ الكَفَالَةِ بِنَوعَيهِ، وَلِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ بِطَرِيقِهِ، بِأَنْ يَعْلَمَ الطَّالِبُ مَكَانَهُ، فَيُخَلِّيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَوْ يَستَعِينَ بِأَعْوَانِ القَاضِي فِي ذَلِكَ، وَالحَاجَةُ مَاسَّةٌ إِلَيْهِ، وَقَدْ أَمْكَنَ تَحَقُّقُ مَعنَى الكَفَالَةِ وَهُوَ الضَّمُّ فِي المُطَالَبَةِ فِيهِ.

وفي الحلية: الكفالة بالنفس صحيحة على المنصوص، وهو قول عامة الفقهاء، فبعض أصحابنا قال: فيه قولان وأصحهما الصحة، وبعضهم قال: يصح قولا واحدًا، وما قال في الدعوى والبينات: إن الكفالة بالبدن ضعيفة؛ يعني في القياس، وإن كانت ثابتة بالإجماع والأثر.

قوله: (لأنه) أي: الكفيل (كفل بما لا يقدر على تسليمه) فكان كبيع الطير في الهواء؛ وهذا لأن المكفول عنه حر لا ينقاد تسليمه؛ إذ لا ولاية له عليه، خصوصا إذا كفل بغير أمره، وكذا لو كفل بأمره؛ لأن أمره بالكفالة لا يثبت له الولاية عليه، وصار كالكفالة ببدن الشاهدين.

قوله: (بنوعيه) أي: بنوعي الكفالة على تأويل عقد الكفالة.

فإن قيل: قوله ﵇: «الزَّعِيم غَارِم» (¬١) يدل على غرم الكفيل، والكفيل بالنفس لا يغرم شيئًا، فكيف يصح الاستدلال به؟

قلنا: الغرم يبتنى على لزوم شيء يضره، وعلى الكفيل بالنفس يلزم الإحضار. كذا في شرح الأقطع.

وقوله: (ولأنه يقدر على تسليمه) إلى آخره جواب عن قياس الشافعي.

قوله: (والحاجة ماسة) أي: مهمة (إليه) أي: إلى عقد الكفالة بالنفس، وهي ضرورة إحياء حقوق العباد؛ لأنه ربما يغيب بنفسه فيتوى حق صاحب

Rujukan halaman ini: معراج الدراية في شرح الهداية، ج 6، ص 261 (SanadKitab #30179, hlm. urut 5029)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.