بِمَنْزِلَةِ الإِشْخَاصِ وَالتَّكْفِيلِ.
قوله: (بمنزلة الإشخاص)، وهو إرسال شخص ليحضر خصمه، يقال: شخص من بلد إلى بلد شخوصا، أي: ذهب من حد (منع) وأشخصه غيره.
فتأخر دليل أبي يوسف، وتسميته بالاستحسان دليل على أن مختار المصنف قول أبي يوسف.
وفي المحيط (¬١): ولو رأى القاضي التفريق في الشهود في موضع التهمة جاز له التفريق بينهما.
وذكر الخصاف: ولا ينبغي للشاهد أن يبتدأ بالشهادة حتى يقول القاضي: بم تشهد؟
وقال الطحاوي (¬٢): لا بأس به.
وفي فتاوى قاضي خان (¬٣): لا ينبغي للقاضي أن يبيع ويشتري بنفسه، بل يفوض ذلك إلى غيره، وبه قالت الأئمة الثلاثة (¬٤)؛ لما روي أنه ﵇ قال: «ما عَدْلَ وال اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ».
وشرط شريح على عمر حين ولاه ألا أبيع، ولا أشتري، ولا أرتشي (¬٥)، ولا أقضي حين أكون غضبان.
وعن ابن الماجشون المالكي (¬٦): وينبغي أن يتنزه عن طلب الحوائج والعواري من الماعون والدابة وما أشبه ذلك، وعن محمد: لا بأس بأن يبيع ويشتري في غير مجلس القضاء، وعن أحمد (¬٧): يستحب أن يوكل من لا يعرف