(أَوْ يَأْكُلُ الرِّبَا أَوْ يُقَامِرُ بِالنَّرْدِ وَالشَّطْرَنْجِ) لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنْ الكَبَائِرِ، وَكَذَلِكَ مَنْ تَفُوتُهُ الصَّلَاةُ لِلاشْتِغَالِ بِهِمَا، فَأَمَّا مُجَرَّدُ اللَّعِبِ بِالشَّطْرَنْجِ فَلَيْسَ بِفِسْقٍ مَانِعِ مِنْ الشَّهَادَةِ، لِأَنَّ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ مَسَاغًا.
للفقهاء، وقد مرَّ بيان العورة في الصلاة، وعن الكرخي: من مشى في طريق بسراويل ليس عليه غيره لا تُقبل شهادته.
قوله: (لأن للاجتهاد) فإن الشافعي (¬١) ومالك (¬٢) قالا بإباحته مع الكراهة إذا لم يكن بالشرائط الثلاثة المذكورة، وأبو زيد الحكيم يختار قولهما. ذكره في الذخيرة (¬٣).
وعندنا وأحمد (¬٤) حرام لقوله ﵇: «مَنْ لَعِبَ بالنردشير فَقَد عصى الله وَرَسُوله»، رواه أبو داود (¬٥). قيل: هو الشطرنج.
ومرَّ علي ﵇ على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون!
أما النرد فحرام بالإجماع، قال ﵇: «مَنْ لَعِبَ بالنرد ملعون» ذكره في الذخيرة (¬٦)، وسيجيئ في الكراهة إن شاء الله تعالى.
واللعب بالشطرنج يمنع قبول الشهادة بالإجماع (¬٧) إذا كان مدمنا عليه، أو يُقامر، أو تفوته الصلاة، أو أكثر عليه الحلف بالكذب والباطل.
وفي التنبيه (¬٨): من لعب بالشطرنج في الطريق لا تقبل شهادته.