لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِالعَدَالَةِ، إِلَّا إِذَا تَرَكَهُ اسْتِخْفَافًا بِالدِّينِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِهَذَا الصَّنِيعِ عَدْلًا
(لأنه) أي: ترك الختان (لا يخل بالعدالة) إذا كان ذلك بعذر، والعذر في ذلك الكِبر وخوف الهلاك (¬١).
ثم اختلف العلماء في الختان؛ فقال الشافعي (¬٢) في ظاهر مذهبه وأحمد (¬٣): إنه واجب؛ لأنه ﵇ أمر رجلا أسلم بالاختتان، وكذا يجب على النساء، وعندنا ومالك (¬٤) سنة، وبه قال الشافعي (¬٥) في قول؛ لقوله ﵇: «الخِتَانُ للرِّجال سُنّةٌ، والنِّساءِ مَكْرَمَةٌ» (¬٦).
واختلفوا في مدته، فلم يقدر أبو حنيفة فيها بشيء؛ لأنه لم يرد في القرآن، ولا في الحديث، ولم ينقل فيه إجماع، وطريق معرفة المقادير: السماع.
واختلف المتأخرون؛ قيل: من سبع سنين إلى عشر، وقيل: اليوم السابع من ولادته أو بعد السابع إن احتمل الصبي ذلك ولم يهلك؛ لما روي أن الحسن والحسين ختنا اليوم السابع، أو بعد السابع، ولكنه شاذ. كذا في الذخيرة (¬٧) وأدب القاضي للصدر الشهيد (¬٨).
وعن بعض أصحاب الشافعي (¬٩): لا يختن حتى يصير ابن عشر؛ لأنه حينئذ